الشهيد الأول
16
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
والرواية تضمنت الفرج وجاز كونه للجنس - فيشمل الفرجين - وللوحدة ، فإن كان للجنس ففيه مخالفة في الظاهر لكلام ابن الجنيد ، وان كان للوحدة ففيه موافقة في الظاهر لكلام الجماعة . وليس بين الصحة مع عدم الستر بالكلية ، وبينها مع عدمه ببعض الاعتبارات ، تلازم . بل جاز أن يكون المقتضي للبطلان انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة ، فلا يحصل البطلان بدونه . وجاز أن يكون المقتضي للصحة ستر جميعها في جميعها ، فتبطل بدونه . واما تخصيص ابن الجنيد بالإعادة في الوقت فوجهه : ان القضاء انما يجب بأمر جديد ، ولم يوجد هنا . ولقائل أن يقول : إذا كان الستر شرطا على الاطلاق فهو كالطهارة التي لا يفترق الحال فيها بين الوقت وخارجه . ولو قيل : بان المصلي عاريا مع التمكن من الساتر يعيد مطلقا ، والمصلي مستورا ويعرض له التكشف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا ، كان قويا . نعم يجب عليه عند الذكر الستر قطعا ، فلو أخل به بطلت حينئذ لا قبله . السابعة : لو وجد ساتر إحداهما وجب ، لعموم : " فأتوا منه ما استطعتم " ( 1 ) ولأصالة عدم اشتراط إحداهما بالأخرى . وحينئذ فالأولى صرفه إلى القبل لبروزه واستقبال القبلة به ، والاخر مستور بالأليتين ، الا انه يومئ ، لبقاء العورة . ولو صرفه إلى الاخر فالأولى البطلان ، لتحقق المخالفة . والشيخ قال : ان وجد ما يستر بعض عورته وجب عليه ستر ما قدر عليه ( 2 ) وأطلق . اما الخنثى المشكل ، فان أمكنه ستر القبلين وجب وقدم على الدبر ، والا
--> ( 1 ) مسند أحمد 2 : 247 ، صحيح مسلم 2 : 975 ح 1337 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 6 : 7 ح 3696 ، السنن الكبرى 1 : 215 . ( 2 ) المبسوط 1 : 88 .